مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
239
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
فما كنت بالّذي أبايع يزيد . وقال الحسين عليه السّلام : أمّا أنا ، فأجمع فتياني ، وأتركهم بفناء الدّار ، وأدخل على الوليد وأناظره وأطالب بحقّي . فقال له عبد اللّه بن الزّبير : إنّي أخاف عليك منه . قال : لست آتيه إلّا وأنا قادر على الامتناع منه إن شاء اللّه تعالى . ثمّ إنّه عليه السّلام نهض إلى منزله ، فأرسل إلى أهله وشيعته ومواليه ، فأقبلوا إليه ، فأتى إلى دار الوليد ، وقال لهم : إنّي داخل على هذا الرّجل ، فإن سمعتم صوتي ، فاهجموا عليه ، وإلّا فلا تبرحوا حتّى أخرج إليكم . الطّريحي ، المنتخب ، 2 / 419 فأرسل إلى الحسين وعبد اللّه بن الزّبير . ابن العماد ، شذرات الذّهب ، / 67 قال أبو مخنف : فأنفد في طلبهم ، فقيل للرّسول : إنّهم مجتمعون عند قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله . فأقبل عليهم وقال لهم : أجيبوا الوليد ، فإنّه يدعوكم . فقالوا له : انصرف . فلمّا انصرف أقبل عبد اللّه بن الزّبير على الحسين عليه السّلام وقال : يا ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أتدري ما يريد منّا الوليد ؟ قال : نعم ، إنّ معاوية ( لعنه اللّه ) قد هلك ، وقد ولّى ولده الأمر ، وقد وجّه الوليد في طلبكم ليأخذ البيعة ليزيد ( لعنه اللّه ) ، فما أنتم فاعلون ؟ قال عبد الرّحمان بن أبي بكر : أمّا أنا ، فأدخل داري ، وأغلق بابي ، ولا أبايعه . وقال عبد اللّه بن عمر : أمّا أنا ، فعليّ بقراءة القرآن ، ولزوم المحراب ، والنّظر في العلم . وقال ابن الزّبير ( لعنه اللّه ) : أمّا أنا ، فلا أبايع يزيد ( لعنه اللّه ) . وقال الحسين عليه السّلام : أمّا أنا ، فأجمع فتياني ، وأتركهم بفناء الدّار ، وأدخل على الوليد ، فأناظره ويناظرني ، وأطلب حقّي . فقال له عبد اللّه بن الزّبير : إنّي لست آمنه عليك . قال : إنّي لا آتيه إلّا وأنا قادر على الامتناع منه إن شاء اللّه . ثمّ إنّ الحسين عليه السّلام نهض إلى منزله ، فأرسل إلى بنيه ومواليه ، فأقبلوا إليه ، فخرج بهم إلى دار الوليد ( لعنه اللّه ) فقال لهم : إنّي داخل على هذا الرّجل ، فإن سمعتم صوتي قد علا ، فاهجموا ، وإلّا لا تبرحوا حتّى أخرج إليكم . مقتل أبي مخنف ( المشهور ) ، / 11 - 12